النووي
173
المجموع
طلقتين ، لان لكل واحدة منهن صاحبتين ثبت حيضهما ، وإن كان له ثلاث نسوة فقال : أيتكن حاضت فصاحبتاها طالقتان ، فإن قلنا حضنا فصدقهن طلقت كل واحدة طلقتين ، وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن . وإن صدق واحدة وكذب اثنتين لم تطلق المصدقة وطلقت المكذبتان طلقه طلقه ، وإن صدق اثنتين وكذب واحدة طلقت المكذبة طلقتين وطلقت المصدقتان طلقه طلقه لما ذكرناه في الأولة ( فرع ) قال أبو القاسم الصيمري : إذا قال لها إذا حضت يوم الجمعة فأنت طالق فابتدأها الحيض قبل الفجر ، ثم أصبحت يوم الجمعة حائضا لم يقع عليها الطلاق . ولو بدأها الحيض بعد الفجر أو عند طلوع الشمس طلقت . ولو قالت لا أعلم أبدأ قبل الفجر أم بعده وقع الطلاق في الظاهر لأنا على يقين من حصوله فإن قال لها : إذا حضت في نهار يوم الجمعة فأنت طالق ، فحاضت بعد طلوع الشمس يوم الجمعة وقع عليها الطلاق . وإن حاضت بعد الفجر وقبل طلوع الشمس ففيه وجهان حكاهما الصيمري وإن قال : إذا رأيت دما فأنت طالق فحاضت أو استحيضت أو نفست وقع الطلاق . فإن قال : أنا أردت دما غير هذا الذي رأيته لا يقبل منه في الحكم لأنه يدعى خلاف الظاهر ودين فيما بينه وبين الله تعالى . لأنه يحتمل ما يدعيه ، فلو رعفت أو حكت جرحا فخرج منه دم : قال الصيمري : الظاهر أن لا يقع عليها الطلاق ، لان إطلاق الدم لا ينصرف الا إلى الحيض أو الاستحاضة والنفاس ، قال وفيه احتمال . وإن قال لصغيرة : إذا حضت فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض . وان قال لها ان طهرت فأنت طالق لم تطلق حتى ترى النقاء بعد الحيض . لان حقيقة الطهر في الاطلاق ، هذا وإن قال للآيسة إذا حضت فأنت طالق لم تطلق لان الصفة لا توجد . وأن قال لها : إن طهرت فأنت طالق . قال الصيمري لم تطلق ، لان حقيقة ذلك أن تدخل في طهر بعد حيض ، وهذا لا يوجد في حقها ( مسألة ) كل ما قررنا في الفروع من هذه متفق عليها بين الفقهاء إلا ما كان من تعليق طلاقه على حيضها ، إذ لو بان أن الدم ليس بحيض لانقطاعه لدون أقل الحيض بان أن الطلاق لم يقع ، وبهذا قال الثوري وأحمد وأصحاب الرأي